النويري

465

نهاية الأرب في فنون الأدب

الأهراء المباركة بمصر المحروسة ، خمسين إردبا قمحا وشعيرا - ثلثين وثلث . ومن الراتب - الشاهد به الديوان المعمور لمن تقدّمه - النصف » . وعيّن جهات الراتب ، فقال : « الخبز من المخابز ، واللحم مع التّوابل والخضر المثمّنة ، وما هو مقرّر على دار الوكالة مشاهرة ، من عرصتى الفاكهة بالقاهرة ومصر والرّباع ، وغير ذلك . والعليق المقرر على الاسطبلات من الأهراء أيضا . وإن تعذّر حصول الغلَّة المقدّم ذكرها ، والعليق المذكور ، يثمّن بالسعر الحاضر ، وتكون جهته من جهة الجامكية . فليستعن بهذا المقرّر على كلف أوقاته . وليصرفه في وجوه نفقاته ، بعد العلامة الشريفة أعلاه ، وثبوته بحيث يثبت مثله ، إن شاء اللَّه تعالى . وكتب في العاشر من شهر رمضان المبارك ، سنة خمس وخمسين وستمائة ، بالإشارة العالية المولويّة الأتابكيّة الفارسية - أدام اللَّه علوّها . الحمد للَّه وحده . وصلواته على سيدنا محمد نبيه ، وآله ، وسلامه » . وكتب هذا التقليد في ورق بغدادي في قطع الرّبع . وعادة تقاليد الوزراء - في وقتنا هذا - تعظَّم أربابها في النّعوت والكتابة ، أكثر من هذا . وفى هذه السنة - وقيل في السنة الآتية - كانت الوقعة بين العساكر المصرية والملك المغيث والبحرية ، وانتصر العسكر المصري ، وانهزم الملك المغيث والبحرية . وقد تقدم ذكر ذلك في أخبار البحرية ، فلا فائدة في إعادته .